كارثة مادية..آلام معوية ولقاء غير منتظر وذنب لا يغتفر ...هذا أنت يامولود اليوم...
وهذا أول الغيث والكتيّبات تملأ المكتبات وأبراج الحظ تتصدر مبيعات كتب الدنيا ....وضاع جبران بين قوس وميزان وصار الشعب الأميّ يترقب رحمة "ماغي فرح "بدل من رحمة رب العالمين فهلوسات المنجمين أصدق من كل الدنيا ....
فالأبراج لها وقتها المخصص في إذاعاتنا ,وشعار الوقت من ذهب ,صاراليوم الوقت قد ذهب...والكل ينجم ويبصّر والشعب العنيد ينتظر المفاجئة المالية ولقاءات الأحبة والشريك ....
لن ألوم من يتاجر ويسوق وينجم ,ولن ألوم كل من يسلب الشعب العنيد هذه الأمة من الجيل الصاعد التي وصل به الجهل لترتيب حياته على أساس تحرك الجدي ونطحه للعذراء المسكينة التي طاردها الأسد ليبتلعها الحوت ....
وتطل عليك مذيعتنا بصوتها العذب وتحدث مولود اليوم عن عقاراته وأمواله وشريك حياته وبرجه الأغلى والأكثر ارتفاعاً من برج إيفل نفسه ....
ويَحبلُ هاتف الإذاعة بآلاف الاتصالات التي تريد معرفة طالعها وحظها والشعب العنيد جُلّ اهتمامه عن المال والنساء ثم تنتهي معمعة الأبراج، وتبدأ معركة المواطن اليومية كلّ الى جهاده ..فالطالب يواجه الامتحان برعب والمدرسين بخشوع مع أن برجه كان الثور وكانوا قد وعدوه بيوم حافل من المفاجآت ....
حقاً كان يوم مفاجآت ......
أما الموظف يستقبل صباحه المبكر بأغاني دبكات شعبية من سائقي السرافيس وشتائم ومشاحنات ومشاكل إلى أن يصل مكان عمله طبعاً .
وأيضاً كان برجه الثور .....ووُعِد بيوم حافل .......
سؤال : هل صدقت المذيعة مع مولود برج الثور ؟!!
الجواب: لا لم تصدق القول تلك المذيعة لأن هذه هي الحالة اليومية للمواطن.
وتتالى الأيام يوما بعد يوم والمواطن ينتظر وينتظر نصيبه الموعود من برجه المفضل الذي يتأمل منه بتأمين أبسط الأشياء له ومنها الخبز حتى ولو كان يابساً .
فيا مولود اليوم حقاً أنت مولود اليوم.
انظرو الى الواقع واعملوا وانشاء الله مارح يضيع تعب
قال ماغي فرح و كارمن و نجلاء قباني والخ..................
الله يحسن آخرتنا